أجندة نضالية

النشرة البريدية

الكلمات الدلالية:

لا يوجد كلمات دلالية لهذا الموضوع

قيم هذا المقال

0

أنشطة أميرية

Imprimer
الرئيسية | شؤون سياسية | لعض الذكريات مع أستاذي عبد الهادي بوطالب

لعض الذكريات مع أستاذي عبد الهادي بوطالب

لعض الذكريات مع أستاذي عبد الهادي بوطالب

هذه البعض من الذكريات مع أستاذي العزيز عبد الهادي بوطالب رحمه الله وهذه صورة ل: حسن مير مدير مجلة العهد الجديد للمغرب باحث وكاتب -مستقل- في: الفكر الملكي المغربي المعاصر، والتاريخ العسكري المغربي المعاصر، والدراسات القانونية... هي تذكرني بهذه الذكريات مع معالي العلامة الدكتور ، عبد الهادي بوطالب رحمه الله أستاذ جلالة الملك الحسن الثاني رحمه الله في المدرسة المولوية عينه جلالة الملك محمد الخامس رحمه الله وزير التشغيل في أول حكومة مغربية، كما عينه جلالة الملك الحسن الثاني رحمه الله وزيرا التعليم ، ووزير العدل- وقد حكى لي معانته مع تعريب ومغربة وزارة طبقا لمرسوم سنة الملكي لسنة 1965- ووزيرا للخارجية وسفير جلالته في بعض العواصم العربية ، وعند بداية تهييئ المسيرة الخضراء لتحرير الصحراء المغربية عينه جلالة الملك سفيرا لجلالته في واشنطن بالولايات المتحدة الأمريكية ، ثم مستشار جلالة الملك. 
وفد وشحه جلالة الملك أمير المؤمنين محمد السادس نصره الله بوسام العلوي الحمالة الكبرى قبل وفاته.
والصورة هي بمناسبة إحدى ندوة حول مدونة الأحوال السخصية بمدينة الدار البيضاء سنة 2003.
العلامة الألمعي والأديب المبدع ، واللغوي المتميز ، والمفكر الحكيم والسياسي الداهية المحنك ، والعالم المسلم المجتهد والصحافي اللامع ، تعرفت على كتبته في أواخر السبعينات من القرن العشرين ، وشاءت الأقدار الربانية أن أتعرف عليه بصفتي طالب علم ومعرفة بمدرج كلية العلوم القانونية والإقتصادية والإجتماعية سنة 1981 في مادة" القانون الدستوري والمؤسسات السياسية" فقد كان نعمة الأستاذ يتعامل مع الطلبة كأبنائه وتفاجئت بتواضعه الجم مع الطلبة رغم المناصب السامية الوزارية والدبلوماسية التي سبق أن مارسها ، كان يخصص لنا وقت خارج صحة الدرس للمناقشة معنى في الكثير من الأمور ويجيب على الأسئلة بصدر رحب وبإبتسامة دائمة ، كانت سنة رائعة متميزة مع العلامة عبد الهادي بوطالب رحمه الله ، ومن حسن حظي أن العلاقة معه لم تنقطع بعد هذه السنة الدراسية وإنما إستمرت ، وتشاء قدرت الله تبارك وتعالى أن يؤسس جلالة الملك الحسن الثاني رحمه الله " المنظمة الإسلامية للتربية والعلوم والثقافة " " الإسيسكو" يتم إنتخاب العلاقة عبد الهادي بوطالب رحمه الله كأول مدير عام لها ، وبعد إحداث مقر هذه المؤسسة الثقافية الإسلامية بمدينة الرباط زرت أستاذي عيد الهادي بوطالب رحمه الله وكان يستقبلني ويمدني بإصدارات هذه المؤسسة وكذلك الحضور لإنشطتها الثقافية ، وكذلك إستجابة لطلبي في الولوج لخزانة المؤسسة - كان مسؤول عنها الدكتور ، شطاطو ، جزاه الله خيرا- وعندما زرته ذات يوم من أجل الحصول على بعض الإصدارات وكان رحمة الله مشغولا ، نادى على أحد الموظفين وكلفه بتزودي بإستمرار بالإصدارات ، وفي أحد الأيام ذهبت للمقر المنظمة لطلب من العلامة عبد الهادي بوطالب رحمه الله لحصور أحد المؤتمرات وقيلة لي أنه ذهب للقاعة المؤتمر- وهي التي كان فيها مجلس وزراء العدل العرب ، والمجلس الوطني لحقوق الإنسان في ساحة العلويين- وعند وصولي وجدت إجراءات أمنية فطلبت مقابلة الدكتور عبد الهادي بوطالب رحمه الله وسهل الله لي أحد الموظفين الذي يعرفني فقلت له: "إنني أرغم في حضور هذا المؤتمر " أجابني بأن هذا الأمر بيد السيد المدير العام أي الأستاذ عبد الهاديبوطالب رحمه الله ، فطلبت منه إبلاغه بطلبي وبعد وقت قصير جاء الموظف وأخدني عند الدكتور عبد الهادي بوطالب رحمه الله الذي قال لي عند إستقباله: " إن هذا المؤتمر خاص بوزراء الثقافة من العالم الإسلامي او من يمثلهم وما هي الصفة التي تحضر بها" قلت له:" لمعاليكم واسع النظر" فنادى على أحد الموظفين وقال له: "إبحث له عن صيغة يحضر بها وسلمه جواز المرور " وهكذا حضرت لمؤتمر دولي إسلامي، وسمح لي بمناقشة بعض المداخلات وكان المؤتمر بعنوان " الإستراتيجية الثقافية الإسلامية للشباب " وكان في سنة 1987...
وفي سنة 2004 ذهبت للحضور في ندوة حول حرب الخليج وصادفة وصولي وصول العلامة عبد الهادي بوطالب رحمه الله وكعادته معي وضع كف يده في يدي ودخلنا لمكان الندوة وعند وصولنا لقاعة الشرفية للضيوف أردت أن أنسحب فأمرني بالدخول للنكمل النقاش الذي إبدأ في ممر مكان الندوة فجلست الى جانبه وخذنا في النقاش وتنسى الأستاذ بوطالب ما قدم له من حلويات وشاي... ودام هذا النقاش حول المشاكل السياسية للعالم العربي- الإسلامي أزيد من نصف ساعة وفي هذا النقاش قال لي:" الأستاذ بوطالب لقد سبق لي أن كتبت كتاب في هذا الموضوع سنة 1969 " وعندما فتحت محفظتي وأخرجت الكتاب الذي تكلم عنه ، كانت فرحة الدكتور بوطالب لا تتصور ، وفجأة جاء منظم الندوة يطلب من الأستاذ عبد الهادي بوطالب رحمه الله الإلتحاق بمنصة القاعة فأجابه الأستاذ بوطالب بصرامة :" ألم تر أنني الآن مشغول بالنقاش مع الأستاذ حسن مير" ...وإلتحق الأستاذ بوطالب بمنصة ، وجلست أنا في وسط الحضو ر وبدأ العلامة بوطالب في إلقاء مداخلته وكانت بدايته حول طور التاريخي للمشاكل العربية والإسلامية حتى قال: لقد ناقشت هذا الموضوع مع الأستاذ حسن مير في القاعة الشرفية منذ قليل وأنه يتوفر على كتابي سبق أن تطرقت فيه لهذا الموضوع . فنادى أين الأستاذ حسن مير ؟ " فرفعت يدي وقال لي: قف وأخرج الكتاب ليشاهده الحضور" وإمتثلت لأمره فوقفت رافعا الكتاب في ي يدي، هذا اليوم لن أنساه ما دام لي قلب ينبض وعقل يفكر. 
وفي سنة 2001 وبعد إنتهاء من كتابة مسودة كتابي بعنوان: " مشاركة جلالة الملك الحسن الثاني في الدروس الحسنية الرمضانية " ذهبت عند العلامة عبد الهادي بوطالب وطلبت منه قراءة المسودة لإعطاء رأيه فيها. وبعد أزيد من شهر ٱلتقيت الدكتور عبد الهادي بوطالب رحمه الله وكان سعيدا فقال لي :" الأستاذ حسن من ناحية الموضوع فالمسودة في المستوى الممتاز ، ومن ناحية الشكل لدي بعض الملاحظات يمكن الأخذ بها او تركها، وهذا الكتاب يجب أن يخرج للجمهور في أقرب وقت ممكن" . ()كانت سعادتي لا توصف وأنا أنصت لهذه الكلمات الذهبية من العلامة عبد الهادي بوطالب رحمه الله .
للحفيقة والتاريخ فقد إستفدت كثيرا من أستاذي العزيز معالي الدكتور عبد الهادي بوطالب سواء من كتبه أو ما مقالاته أو لقاءاته الصحافية، ولكن أكبر ٱستفادة منه في المنقاشات الثنائية مع سيادته في العديد من المواضيع سواء في السياسة الدولية أو الداخلية ، وخصوصا في القانون الدستوري ، وبأخص في الدراسات الإسلامية بأجناسها المتعددة...
أطلب من الله أن يجازى أستاذي عبد الهادي بوطالب أحسن الجزاء ، ويدخله جنة الفردوس مع رسل والأنبياء والشهداء والصالحين ، إنه سميع مجيب
هذا أنا وهذا جزء من مساري في طلب العلم والمعرفة الذي أفتخر به، ومن أنت ؟ ! 
---------------------------------------------
-(1) -
لتذكير فإن كتابي:" مشاركة جلالة الملك الحسن الثاني في الدروس الحسنية الرمضانية " نال إعجاب الدكتور عبد الهادي التازي رحمه الله و زودني بوثايق، وغيره من كبار الأساتذة جزاهم الله خيرا.
*
الصورة مع العلامة عبد الهادي بوطالب رحمه الله ويوجد في الصورة نائب المجلس العلمي المحلي بمدينة الدار البيضاء.
الدار البيضاء المملكة المغربية في: 19 غشت 2015


الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي الموقع

الإشتراك في تعليقات نظام RSS التعليقات (0)

المجموع: | عرض:

أضف تعليقك

  • عريض
  • مائل
  • تحته خط
  • إقتباس

من شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم.