أجندة نضالية

النشرة البريدية

الكلمات الدلالية:

لا يوجد كلمات دلالية لهذا الموضوع

قيم هذا المقال

0

أنشطة أميرية

Imprimer
الرئيسية | شؤون ديبلوماسية | كتاب: " جولة في تاريخ المغرب الدبلوماسي "

كتاب: " جولة في تاريخ المغرب الدبلوماسي "

كتاب: " جولة في تاريخ المغرب الدبلوماسي "

للعلامة الدكتور ،عبد الهادي التازي.
حسن مير .مدير مجلة العهد الجديد للمغرب باحث وكاتب -مستقل- في: الفكر الملكي المغربي المعاصر والتاريخ العسكري المغربي المعاصر والدراسات القانونية...
hassan.mir4@gmail.com
الدبلوماسية أو السفارة ، لها مكانة خاصة لايستهان بها عند الأمم والشعوب ، فهي قلب السياسة الخارجية للدول ، وهي باب مفتوح على كل الإحتمالات الحسنة والسيئة ، النافعة والضارة ، الربح والخسارة المفرحة والمحزنة ، والخير والشر ، السلام والحرب...وكل هذه الإحتمالات يكون المسؤول عنها العنصر البشري أي المسؤولين عن السياسة الخارجية ، وكذلك الظروف الدولية ... 
والمملكة المغربية من الدول الغنية جدا في المجال الدبلوماسي ، ولها وضعية متميزة في السياسة الخارجية ، منذ قرون مضت الى اليوم ، مما مكنها أن تقوم بأدوار رائدة في الدبلوماسية سواء في السلم أو في الحرب... وكثير ما سمعت أستاذي عبد الهادي التازي رحمة الله يقول: " من أرادة أن يعرف حقيقة وقوة ومكانة المغرب ، فعليه بقراءة التاريخه الدبلوماسي..." واليوم نقدم للقارئ الكريم كتاب بعنوان: " جولة في تاريخ المغرب الدبلوماسي " للعلامة الدكتور عبد الهادي التازي رحمة الله ، وهذا الكتاب هو جولة ممتازة ومفيدة في الدبلوماسية المغربية ، والكتاب في الأصل محاضرة منظمة من طرف كتابة الدولة في الشبيبة والرياضة سنة 1967 يقول الدكتور عبد الهادي التازي رحمة الله عليه: " التاريخ الدبلوماسي لأمة ما من الأمم يعني التعبير عن مظهر من مظاهر رقي الدولة وترفها ، لأن الدولة لا تفكر عادة في الإتصال بالعالم الخارجي تأثرا وتأثيرا - الا إذا كانت داخليا في وضع سعيد رغيد... ولهذا فإن إزدهار العلاقات الخارجية تعبير صادق في نظرنا- عن الأوضاع الداخلية في كل بلاد ، ثم أنه جواب عملي لكل الذين يريدون الوقوف على حقيقة تاريخ أمة من أمم العالم في ماضيها البعيد والقريب. وعلاج الدبلوماسية المغربية ليس بالأمر اليسير لأنه ليس كالتاريخ مثلا لمعلمة من المعالم التاريخه كجامعة القرويين بفاس ، أو صومعة حسان بالرباط ، وليس كالتاريخ لمدينة ما من مدننا العتيقة كمراكش وتطوان ، ولكن التاريخ الدبلوماسي يعني شيئا صعبا بل في منتهى الصعوبة ، وقد جاء ذلك من أنه تاريخ موزع بين الدول الأخرى التي كانت لها صلة بالمغرب مثلا سواء في إفريقا أو أوربا أو آسيا أو أمريكا .. موزع في تقارير القناصل والوكلاء الأجانب الذين كانوا على مقربة من المغرب ، ولأجل أن نأخذ فكرة جد واضحة عما نقول ، أذكر أنه عندما كانت الولايات المتحدة الأمريكية تحاول أن تربط علاقتها مع المملكة المغربية لأول مرة ، كانت تمهد لذلك بإستفسارات واستخبارات... والى جانب هذا كان ممثلوا الدول الأخرى المعتمدة في البلاط المغربي ، كانوا يبعثون بتقارير خاصة الى بلدانهم عن تلك المحاولات وعن صداها في الأوساط المغربية ثم عندما إعترف المغرب بإستقلال أمريكا جدت في العلاقات البريطانية المغربية أشياء نجد صداه مثلا في وثائق القنصلية الإنجليزية بطرابلس الغرب... هكذا تكون هذه التقارير مجموعة وثائقية لا تخفى أهميتها على التاريخ الدولي..." وجاء في ختام المحاضرة:" وأذكر في الختام وبكل إعتزاز أن أروع صفحة سجلها تاريخ المغرب الحديث في هذا الميدان هي الصحفة التي تسجل تصميمه على أن لا يتنازل عن حقه الدبلوماسي الذي أغتصبته منه معاهدة الحماية في فصلها السادس والسابع فإنه لم يرض أن يذعن بين عشية وضحاها لتسليم حق كان له طيلة قرون ، لهذا رأينا المغفور له جلالة محمد الخامس ما أنفك- بالرغم من هيمنة الحماية ينتزع هذا الحق كلما وجد مناسبة لذلك ، وبهذه الفكرة تم إجتماعه مع روزفلت وتشرشل بمدينة الدار البيضاء وبهذه الفكرة أيضا صرح تصريحه التاريخي في طنجة أمام أعضاء السلك الدبلوماسي سنة 1947 ذلك التصريح الذي كان رافضا على رؤوس الملأ- لكل تعهد ينال من عزة المغرب وسيادته هذا التصريح الذي كان بمثابة<< أذن>> فتح مراكز للبعثات الدبلوماسية المغربية في كل من القاهرة ونيويورك وباريز ومدريد ، وهكذا أخذت هذه المراكز تحتفل بالأعياد الوطنية على نحو ما يتم بالمغرب ، عندما إسترجع سيادته. " 
في الحقيقة من فاته اللقاء بالعلامة الدكتور عبد الهادي التازي رحمه الله والإنصات إليه في مجال الدبلوماسية المغربية ، قد فاته الكثير من المعرفة الدبوماسية الجادة والنافعة ، وقد وفقني الله وإستفدت منه إستفادة جمة في العديد من الندوات والمحاضرات ، والنقاشات الثنائية ، والنصائح المفيدة ...
توجد في الكتاب بعض الوثائق ، والصور ، والصور لجلالة الملك الحسن الثاني رحمه الله 
رحمة الله أستاذي العلامة الدكتور عبد الهادي التازي 
الدار البيضاء المملكة المغربية في: 27 أبريل 2015


الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي الموقع

الإشتراك في تعليقات نظام RSS التعليقات (0)

المجموع: | عرض:

أضف تعليقك

  • عريض
  • مائل
  • تحته خط
  • إقتباس

من شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم.